السيد نعمة الله الجزائري
116
كشف الأسرار في شرح الاستبصار
في شرح قول الصدوق ( عليه الرحمة ) في من لا يحضره الفقيه : « وما من أحد يحضره الموت الأمثل له النبي صلّى اللّه عليه وآله » « والحجج صلوات اللّه عليهم حتى يراهم ، فإن كان مؤمنا يراهم » « بحيث يحب ، وان كان غير مؤمن يراهم بحيث يكره » فقال المولى محمد تقي المجلسي في كلام طويل له : « والأخبار بذلك كثيرة ، ذكر الكليني ( رح ) طرفا منها ، و » « في أكثر الأخبار أنه يمثل له رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله والأئمة صلوات اللّه عليهم ، » « ولا يمكن ردها ، لتكثرها وتكررها في الأصول ( والاشكال ) بأن » « حضورهم في ساعة واحدة في أطراف العالم لا يمكن ( مدفوع ) بأن » « تجردهم لا يمنع من حضورهم كل موطن لأن نسبة المجرد إلى » « الأمكنة متساوية ، ( ألا ترى ) في حال النوم مع قطع التعلق في » « الجملة تشاهد النفس في آن واحد جميع ما في السماوات والأرض ، » « فكيف يستبعد مع قطع التعلق بالكلية ، على أن وقت الموت ينقطع » « تعلقه أيضا ويرتبط بعالم الأمر ، وهم سلاطين ذلك العالم ، فيشاهدهم » « فوق المشاهدة العلمية » . « ( أو يقال ) ان النفوس الكاملة يمكنهم التعلق بالمثل الكثيرة سيما » « في عالم البرزخ كما نقل عن امام الواصلين ، وقدوة العارفين ، » « وأمير المؤمنين صلوات اللّه وسلامه عليه ، أنه كان عند مغرب ليلة » « في ضيافة أربعين من الصحابة بعد أن وعد الجميع ، ومنهم سلمان ، » « فلما سأل سلمان عن كل واحد منهم وقال : كان عليه السّلام أول الليل » « عندي ، ذهب متعجبا إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله ، فقال له صلّى اللّه عليه وآله : كان » « علىّ عندي ، فجاء جبرئيل وقال : انه كان أول الليل في العرش ، » « وأمثال هذه منقولة عنه عليه السّلام كثيرا وعن الأئمة صلوات اللّه عليهم ، »